Al Manbar

مجموعة الدعم تنعقد لمنع انزلاق البنان

المنبر | جريدة الشرق الأوسط |
09 كانون الأول 2019

قدمت فرنسا دعوة رسمية للبنان لحضور اجتماع مجموعة الدعم الدولية لدعم لبنان، الذي سيعقد بعد غد لمدة يوم واحد في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس على مستوى الأمناء العامين لوزراء خارجية الدول الأعضاء للمجموعة أو نواب وزراء الخارجية للدول التي ليس لديها أمناء عامون، وسيفتتح المؤتمر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

وقالت مصادر وزارية ان الدعوة للمشاركة في الاجتماع وجهت إلى أمين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي، فيما أرسل السفير الفرنسي لدى لبنان، برونو فوشيه، إلى الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري نسخة منها، لافتة إلى حدوث إرباك إثر توجيه الدعوات.

وأوضحت المصادر أن من المفروض أن يرأس شميطلي الوفد اللبناني، لكن الإرباك الذي حصل دفع لاقتراح أن يرأس الوفد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، الذي اعتذر، وجرت بعدها اتصالات أفضت إلى أن يرأس المدير العام لرئاسة الجمهورية ​أنطوان شقير الوفد، ومشاركة شميطلي ومدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية والمغتربين، السفير غدي خوري، بالإضافة إلى هازار كركلا من الفريق الاقتصادي لرئيس الحكومة. كما طرح أن يشارك في الوفد مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني، على أن ينضم السفير اللبناني لدى فرنسا رامي عدوان إلى الوفد، لكن المصادر أكدت أن الأمر لم يُحسم بعد.

ويلتئم الاجتماع في وقت مهم يتعلق بتكليف شخصية لتشكيل الحكومة التي تطالب المجموعة بضرورة الإسراع في إنجازها، وفقاً لما ورد في الدعوة للاجتماع، دون أن يعني ذلك أن المجموعة تتدخل في اختيار اسم رئيس الوزراء أو وزراء الحكومة المرتقبة. لكن الدول الأعضاء في المجموعة تؤكد الحاجة الملحة لتشكيل الحكومة من أجل البدء في تنفيذ مؤتمر "سيدر" ووضع حد للتدهور الاقتصادي والمالي الذي يمر به لبنان. ستعقد جلستان لهذا الاجتماع؛ الأولى صباحية مخصصة لأعضاء الدول والمنظمات في المجموعة الدولية، ويشارك فيها ممثلون عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتقديم تقريرين عن الوضع الاقتصادي والمالي، وفي الجلسة الثانية بعد الظهر ينضم إليهم الوفد اللبناني.

وتلقت التيارات السياسية الفاعلة في لبنان نبأ اجتماع باريس الدولي بارتياح وبإيجابية، مع علمها أن الاجتماع لن يقرر تقديم أي مبالغ مالية للتخفيف من وطأة النقص في السيولة وتأثيره السلبي على استحالة استيراد المواد الغذائية بسبب عدم توفر القروض.

وكانت تفاقمت الأزمة بسبب القيود والإجراءات التي وضعتها المصارف، ما جعل رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري يوجه رسائل عاجلة إلى عدد من رؤساء الدول الصديقة من أجل ضخ ما يلزم من أموال لتجنب كارثة حقيقية يمكن أن تصيب لبنان، بما في ذلك مواد غذائية كانت فرنسا قد نبّهت إليها، متوقعة حدوث مثل هذه الأزمة في غضون شهرين إذا استمرت البلاد من دون حكومة ومن دون معالجة عاجلة لمشاريع إصلاحية مطلوبة. وتجري اتصالات في هذا الصدد مع الأمم المتحدة لتأمين هذه المساعدات في حال لم تعالج الأمور خلال شهرين.

وقالت مصادر سياسية لبنانية إن اجتماع باريس - حتى لو كان على مستوى أمناء عامين للوزارات وليس على مستوى وزراء الخارجية، يعدّ رسالة عاجلة إلى لبنان لوقف الخلافات المستشرية بين أطراف السلطة المختلفة من جهة، والطبقة الحاكمة برمتها مع الانتفاضة الشعبية. ونقلت أن باريس تنبهت إلى خطورة الوضعين الاقتصادي والمالي والشح في السيولة فسارعت إلى منع الانزلاق وسيناريو الفوضى، واستنتجت أن لبنان ما زال يحظى بمظلة دولية.

مواضيع ذات صلة

المصارف تدرس العودة للعمل بظل الحماية الأمنية
بعدما أعدّت قوى الأمن الداخلي التدابير الأمنية الخاصة بحماية المصارف وموظفيها، من المتوقع أن تفتح المصارف ابوابها اليوم للعمل الداخلي وامام موظفيها الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء.
18 تشرين الثاني 2019

تعميم مصرف لبنان: تهدئة بلا صدمة ايجابية
حقق تعميم مصرف لبنان الخاص بتوفير "الدولار الاجتماعي" لتمويل استيراد النفط والقمح والدواء ارتياحاً في اسواق المال، فانخفض سعر صرف الدولار لدى الصرّافين. لكن الصدمة الإيجابية التي تعيد ثقة المواطن والمستثمر ما زالت امراً بعيد المنال
02 تشرين الأول 2019

مووديز تمهل لبنان ثلاثة أشهر
يرمي الوضع المالي والاقتصادي الصعب في لبنان بثقله على سعر صرف الليرة اللبنانية بعد أن بلغ سعر الدولار أكثر من 1600 ليرة لبنانية عند الصيارفة، في الوقت الذي حدد فيه مصرف لبنان السعر الرسمي للدولار بـ 1507.
01 تشرين الأول 2019

مصرف لبنان يمّول الاقتصاد لسنة... والسوق الرديفة ستبقى
توقعت مصادر مصرفية أن يهدأ سوق الدولار مع انطلاق اليوم المعالجات العملية لاحتواء أزمة شح الدولار أو شحّ السيولة، عبر اصدار مصرف لبنان تعميماً يؤمن 4 مليارات دولار لضمان استيراد مواد البنزين والدواء والطحين لمدة سنة
01 تشرين الأول 2019

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك