Al Manbar

عون "يفضّل الاستقالة على شلّ العهد"

المنبر | جريدة الجمهورية |
04 كانون الأول 2019

في مواجهة الاتهام من بعض القوى السياسية ومجموعات الحراك الى رئيس الجمهورية ميشال عون بأنّه يتباطأ في تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية التي ستكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة، يؤكد زوّاره أنه أكثر من يستعجل إجراء تلك الاستشارات، لأنّ عهده على المحك، ومصلحته الأساسية تكمن في تشكيل الحكومة أمس قبل اليوم، لاستدراك الأزمة المتفاقمة ومنع الانهيار الذي سيكون هو المتضرر الأكبر منه.

ويعتبر المطّلعون على دوافع موقف عون أنّ معادلته منذ اليوم الاول لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري هي السرعة لا التسرّع، مشيرين الى انّ «سَلق» اسم الرئيس المكلف من دون تهيئة الارضية التي سيقف عليها، كان سيعني كسب بضعة أيام في مقابل خسارة أشهر قد تضيع لاحقاً في دهاليز المساومات والمقايضات على تركيبة الحكومة المقبلة.

ويرى هؤلاء أنّ «التأخير الحميد» في تحديد موعد الاستشارات الملزمة، هو بالتأكيد أفضل بكثير من «التأخير الخبيث» الذي قد يدوم طويلاً إذا جرت تسمية شخصية للتأليف إرضاء للبعض، من غير أن يترافق ذلك مع تفاهم مبدئي على قواعد الحكومة المقبلة واتجاهاتها.

ويقول العارفون إنّ عون لا يقبل ولا يتحمّل ان تستمر حالة «انعدام الوزن» الراهنة وقتاً إضافياً، لمعرفته بما ترتّبه من كلفة عالية سواء على العهد الذي يحتاج الى تعويض ما فاته في النصف الاول من الولاية الرئاسية، او على الوضع اللبناني العام الذي لم يعد جائزاً إخضاعه الى «ترف الانتظار» في ظل تفاقم مخاطر الانهيار الاقتصادي والمالي. ويُنقل عن عون قوله بشكل واضح وصريح في هذا المجال: أنا أفضّل الاستقالة على شَلّ العهد.

المهم بالنسبة الى عون، وفق تأكيد القريبين منه، أن تأتي الحكومة الجديدة متناسبة مع متطلبات مواجهة التحديات المصيرية التي تواجه الدولة اللبنانية في هذه المرحلة، خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والمالي. ويبدو رئيس الجمهورية، حسب هؤلاء، مطمئناً الى انّ المجتمع الدولي سيبادر الى مساعدة لبنان فور تشكيل حكومة جديدة، «ليس لأنه يحبّنا، بل لأنّ مصلحته تقتضي ذلك خشية من التداعيات التي يمكن ان تتركها الفوضى في لبنان على بعض الدول الغربية»، مع العلم انّ عون تبلّغ إشارات واضحة من بعض العواصم الاوروبية تفيد أنّ تقديم المساعدات الى لبنان ليس مشروطاً بعودة الحريري حصراً الى رئاسة الحكومة.

مواضيع ذات صلة

الحريري يعود والخطيب يسقط .. والاستشارات إلى أسبوع
عاد إسم سعد الحريري ليكون المرشح اللأول لرئاسة الحكومة المقبلة، ذلك أنه على رغم تلميحات إلى وجود أسماء إضافية إلا أن الغطاء السنّي الذي أعلن عنه من دار الفتوى لم يعد يسمح للآخرين بتجاوزه، كما لا يتيح للحريري نفسه إمكان الرفض.
09 كانون الأول 2019

تقاذف المسؤوليات سمة الحركة السياسية الراهنة
أبرز الوداع الكبير لشهيد الثورة علاء أبو فخر الصورة التي كان يمثلها في حياته وتجسدت في يوم تشييعه، صورة اللبناني الطامح الى الوطن النظيف في زمن الفساد الذي يجتاح الدولة منذ عقود. لكن علاء رحل فيما لا يزال وطنه على طريق الجلجلة التي لا يظهر في آخر نفق
14 تشرين الثاني 2019

"لبن العصفور" من بري.. و"ريجيم" الحريري
نقل أحد زوار بيت الوسط عن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري تعليقاً على الكلام المنسوب لرئيس المجلس النيابي نبيه ‏بري في جريدة " النهار" قوله: "الرئيس بري أخ كبير، وقلبو الكبير ما بيتحمل يكون على عداء ‏معي الى الأبد . وأنا بشكرو فعلاً على لبن العصفور
12 تشرين الثاني 2019

بري ينعى التكنوقراط
بين شارع وآخر، يصبح مفتاح الحلّ للأزمة الحكومية الراهنة، مفقوداً بالكامل، وتصلّب الشوارع كما هو حاصل حاليّاً، يضيّع المفتاح نهائيّاً ويُفقِد الأمل بالعثور عليه، فكلّ شارع يملك مفتاحه لحلٍّ يناسبه، ويلبّي مصلحته وحده، وينسف منطق الشارع الآخر،
04 تشرين الثاني 2019

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك