Al Manbar

رفض التأليف المسبق يوازي مؤشرات قرب التكليف

المنبر |
04 كانون الأول 2019

مع تقدم أجواء إيجابية ليل أمس بقرب حصول انفراج على مستوى تكليف رئيس جديد للحكومة، بفعل حركة اللقاءات التي جرت على أكثر من مستوى، فإن مصادر سياسية مطلعة رأت أن الوضع الحكومي على الرغم من كل الأجواء الإيجابية التي جرى تعميمها بشكل فجائي أمس، وصل إلى التوازن بين الانفراج والتشاؤم، مع تسارع وتكثيف الاتصالات بين المرشح بتشكيل الحكومة المهندس سمير الخطيب وبين المعنيين لا سيما مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، حيث تردّد ان هذه الاتصالات قطعت شوطاً كبيراً للاتفاق على الشكل والحجم.

لكن المصادر عادت واستدركت بأن الأمور تسير حسب مقولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري: "لا تقول فول حتى يصير بالمكيول"، ذلك أن التفاصيل الجاري بحثها من حيث توزيع الحقائب لا سيما السيادية منها وأسماء ممثلي القوى السياسية، يمكن أن تؤدي إلى تفجير المساعي اذا لم يحصل الاتفاق عليها وقد يطير اسم الخطيب كمرشح للتكليف، كما يمكن ان تؤدي الى توافق نهائي بحيث يمكن ان يتم تحديد موعد الاستشارات النيابية خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة.

وأفادت مصادر مطلعة انه خلال هذه المدة اما يكون سمير الخطيب المرشح الوحيد أم تحترق ورقته ويعود البحث بخيار آخر.

من جهتها أوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء قصر بعبدا أن المشهد الحكومي بات على طريق الاكتمال، وأن الساعات المقبلة سترسم هذا المشهد لجهة النتائج التي تعزز ايجابيتها الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة. ولفتت الى انه بالنسبة الى شكل الحكومة والوزراء وعددها فليس نهائيا بعد، لكنها ستكون حكومة مصغرة اما التمثيل السياسي فيها فبات واضحا بين المكونات التي تشارك ايضا بوزراء تكنوقراط.

وفي هذا الإطار، رجّحت مصادر مطلعة أن تكون صيغة الحكومة المقبلة مؤلّفة من 24 وزيراً مقسمة على 6 وزراء للحراك وللأحزاب المشاركة في التحرّكات وغير الممثلة في البرلمان، في مقابل وجود 6 شخصيات سياسية معظمها وزراء دولة، في حين أنّ باقي الوزراء 12، سيكونون من الإختصاصيين لكن سيتم اختيارهم من قبل الأحزاب السياسية.

وكانت قد صدرت إشارات إيجابية عن قرب التفاهم على التكليف والتأليف، استناداً إلى مجموعة من المواقف بعد الجولات التي قام بها المرشح للتأليف المهندس الخطيب، والتي كان أبرزها لقاؤه بالرئيس عون في قصر بعبدا، في حضور الوزير جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وجاء في أعقاب لقاء ثنائي في قصر بسترس بين الخطيب وباسيل.

وأوضحت مصادر قريبة من المهندس الخطيب ان الاتصالات بلغت مرحلة غربلة الأسماء واسقاطها على الحقائب.

ومن الإشارات الإيجابية أيضاً المواقف التي اعلنها كل من الرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بعد زيارته لكل من عين التينة وبيت الوسط. والحريري، فقد أعلن للمرة الأولى بعد لقاء جنبلاط، انه يدعم ترشح اسم الخطيب لرئاسة الحكومة، لكن لا تزال هناك بعض التفاصيل.

والتقى الحريري ليلاً وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، وقالت معلومات لقناة N.B.N الناطقة بلسان حركة "امل" ان أجواء الاجتماع كانت إيجابية.

وفي مقابل هذه المؤشرات برزت عودة نشطاء من الحراك الشعبي إلى قطع جسر "الرينغ" ليل أمس باتجاه الأشرفية احتجاجاً على الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، وخوفاً من "طبخة حكومية" ملغومة وأعلن متظاهرو الحراك انهم لا يريدون ان يتمثل الحراك بأحد.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان عودة الحراك إلى قطع الطرقات، مؤشر إلى رفض تسمية الخطيب، لا سيما وأن هذا الموقف تزامن أيضاً مع ما نقلته محطة L.B.C.I عن مصادر رؤساء الحكومة السابقين، بأنهم ما زالوا على دعمهم للحريري لرئاسة الحكومة، وليس من معطيات جديدة تستدعي تغيير هذا الموقف.
وقالت مصادر معنية إن ثمة مسألة تشغل الشارع السني، وخصوصاً على مستوى رؤساء الحكومات السابقين والنخب السياسية والدينية في الطائفة التي لا تخفي جملة من الاعتراضات على المقاربة التي يقدّم الخطيب عبرها، وان هذا المشهد لم تعرفه طريقة تأليف الحكومات قبل الطائف وخصوصاً بعده، اذ بات موقع الرئاسة الثالثة في وضع أفضل على مختلف الصعد. وتحدثت عن موجة استياء واسعة يصعب القفز فوقها الامر الذي يبقي الاحتمالات السلبية قائمة في موازاة السعي الى استعجال بت التكليف والتأليف في مسار واحد خلافاً لكل الاصول.

مواضيع ذات صلة

الحريري يعود والخطيب يسقط .. والاستشارات إلى أسبوع
عاد إسم سعد الحريري ليكون المرشح اللأول لرئاسة الحكومة المقبلة، ذلك أنه على رغم تلميحات إلى وجود أسماء إضافية إلا أن الغطاء السنّي الذي أعلن عنه من دار الفتوى لم يعد يسمح للآخرين بتجاوزه، كما لا يتيح للحريري نفسه إمكان الرفض.
09 كانون الأول 2019

الإيجابية ترتفع مع استعداد باسيل لـ"التضحية بالذات"
في اليوم الثاني من الاسبوع الذي نُسجت حوله آمال عريضة جديدة في إمكان وضع حد للأزمة الحكومية عبر توجيه الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، برزت في الساعات الاخيرة بعض ملامح حراك على جبهة اللقاءات التي يعقدها المرشح غير المكلف سمير الخطيب
03 كانون الأول 2019

جبهة حلفاء الأمس تشتعل.. ولا استشارات بعد
في مقابل البرودة السياسية التي تتحكم بمسار تشكيل الحكومة بعد أكثر من شهر على استقالة "الى العمل" وعدم الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، شهدت جبهة أطراف التسوية الرئاسية التي قادت الرئيس ميشال عون الى بعبدا والرئيس سعد الحريري الى السراي حماوةً
02 كانون الأول 2019

لقاءات الخطيب لم تفتح طريقه للتكليف بعد
يستمر المرشح "الأوفر حظاً" لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة سمير الخطيب في عقد لقاءات والاستماع إلى مطالب وشروط كي يبني على الشيء مقتضاه. وفي هذا الإطار أفادت مصادر قصر بعبدا أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال ينتظر الجواب الحاسم من الخطيب
02 كانون الأول 2019

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك