Al Manbar

سعر صرف الدولار يتحسّن.. والسبب

المنبر | جريدة النهار |
28 تشرين الثاني 2019

تستمر الأزمة الحكومية وما يترافق معها من تراجع للثقة في الوضع اللبناني عموماً مع تعمق الأزمة الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى ما حملته الإجراءات المصرفية الأخيرة من تداعيات على القطاعات والأفراد، بعد تقنين السحوبات ووقف التحويلات وفرض مجموعة ضوابط على حركة رؤوس الأموال.

أمام هذه الأزمات، ارتفعت في الأيام الماضية حدة أزمة شحّ الدولار من الأسواق ما دفع بسعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية إلى الارتفاع بشكل كبير في السوق الموازية، أي لدى الصيارفة، حتى وصل إلى ما يقارب 2300 ليرة للدولار الواحد.

لكن الملفت فهو تراجع هذا السعر بعد ظهر الخميس إلى ما يقارب 1800 ليرة للدولار بعد إعلان نقابة الصيارفة الإضراب يوم غد الجمعة رفضاً للاتهامات الموجهة للصيارفة وتحميلهم وزر الأزمة. وبحسب المعلومات، فإن عدداً كبيراً من المواطنين الذي قبضوا رواتبهم بالدولار، تهافتوا إلى مكاتب الصيارفة لبيع الدولار وشراء الليرة لتحقيق بعض المكاسب، ما دفع بسعر الصرف للتراجع، بالإضافة إلى تراجع الطلب على الدولار لدى الصيارفة من قبل الشركات العاملة بقطاع المحروقات مع دخول الإضراب المفتوح للمحطات حيّز التنفيذ.

وهنا، لا تستبعد بعض المصادر المتابعة للملف، ضخّ سيولة بالدولار الأميركي في السوق، لتبقى هذه المعلومات غير مؤكدة حتى اللحظة. كما تعتبر أوساط متابعة للملف أن الإعلان عن عقد اجتماع مالي في قصر بعبدا، غداً الجمعة، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور وزراء المال والاقتصاد، ووزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، بالإضافة إلى رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود والمستشار الاقتصادي للرئيس الحريري نديم المنلا، لعرض الأوضاع المالية في البلاد، هذا الإعلان حمل نوعاً من الإيجابية التي يمكن وضعها ضمن المساعي الهادفة لإبقاء الوضع المالي والمصارفي والنقدي تحت السيطرة.

وفي سياق متصل، نفت مصادر مصرف لبنان التعميم المنسوب لحاكم المركزي رياض سلامة حول سحب رخص الصيارفة الذين تداولوا بسعر صرف الدولار فوق مستوى الـ 1518 ليرة للدولار، وإجبارهم على دفع غرامة 20 مليون وصولاً إلى السجن من سنة إلى ثلاث سنوات. فقانون النقد والتسليف يولي السلطات النقدية مهمة المحافظة على سلامة النقد الوطني، ولها وحدها إمكانية تحديد سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية، وتثبيت السعر عن طريق إيجاد التوازن بين العرض والطلب، أما عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية النقدية حصراً، مقابل الليرة اللبنانية التي ينفذها الصرافون فتتم بالاستناد إلى قانون تنظيم مهنة الصرافة في لبنان، وترتكز إلى عمليات العرض والطلب، وتخضع لرقابة لجنة الرقابة على المصارف، وبالتالي، لا يمكن لمصرف لبنان التدخل لدى الصيارفة للسيطرة على سعر بيع وشراء الدولار والعملات، والذي يحدده العرض والطلب في السوق.

مواضيع ذات صلة

المصارف عادت بقيود وحماية
اصطفّت طوابير أمام المصارف اللبنانية التي أعادت فتح أبوابها يوم الثلاثاء بعد إغلاق استمر أسبوعا مع انتشار قوى الأمن أمام الفروع وفرض البنوك قيودا مشددة على سحب العملة بالدولار والتحويلات إلى الخارج.
19 تشرين الثاني 2019

لبنان نحو إصدار سندات دولية بـ4 مليارات
تواجه وزارة المال استحقاق سندات أجنبية بقيمة 1.5 مليار دولار في تشرين الثاني المقبل، وهو ما دفعها الى الإعداد لإصدار سندات دولية جديدة لسد الحاجات التمويلية للدولة.
12 تشرين الأول 2019

مووديز تمهل لبنان ثلاثة أشهر
يرمي الوضع المالي والاقتصادي الصعب في لبنان بثقله على سعر صرف الليرة اللبنانية بعد أن بلغ سعر الدولار أكثر من 1600 ليرة لبنانية عند الصيارفة، في الوقت الذي حدد فيه مصرف لبنان السعر الرسمي للدولار بـ 1507.
01 تشرين الأول 2019

مصرف لبنان يمّول الاقتصاد لسنة... والسوق الرديفة ستبقى
توقعت مصادر مصرفية أن يهدأ سوق الدولار مع انطلاق اليوم المعالجات العملية لاحتواء أزمة شح الدولار أو شحّ السيولة، عبر اصدار مصرف لبنان تعميماً يؤمن 4 مليارات دولار لضمان استيراد مواد البنزين والدواء والطحين لمدة سنة
01 تشرين الأول 2019

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك