Al Manbar

الحرس الثوري يهددّ المحتجين في إيران

المنبر | جريدة النهار |
19 تشرين الثاني 2019

أفادت وسائل الإعلام الايرانية أن الحرس الثوري الإيراني حذّر المحتجين المناهضين للحكومة من إجراء "حاسم" إذا لم تتوقف التظاهرات التي بدأت بسبب رفع أسعار البنزين، ما يشير إلى أن حملة أمنية قاسية ربما تلوح في الأفق.

وانتشرت التظاهرات في أنحاء الجمهورية الإسلامية منذ الجمعة الفائت، واتخذت منحى سياسياً مع مطالبة المتظاهرين بتنحّي كبار رجال الدين الذين يقودون البلاد. وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى إحراق مئة مصرف على الأقل وعشرات المباني والسيارات.

وقال الحرس الثوري، وهو القوة الأمنية الرئيسية المدججة بالسلاح في إيران، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: "إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراء حاسماً وثورياً ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن".

ولا يزال نطاق الاحتجاجات التي أشعلها الإعلان عن توزيع البنزين بالحصص وزيادة سعره بنسبة 50 في المئة على الأقل غير واضح، اذ تفرض السلطات قيودا على الإنترنت لمنع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تنظيم التظاهرات ونشر مقاطع الفيديو.

ولكن يبدو أن التظاهرات هي أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ أواخر عام 2017 عندما ضاق ألوف الشبان والطبقة العاملة في أكثر من 80 مدينة وبلدة ذرعاً بالفساد المنسوب الى المسؤولين وانخفاض مستويات المعيشة وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الهوة بين الأغنياء والفقراء. وقمع الحرس الثوري وميليشيات "الباسيج" التابعة له تلك التظاهرات التي قٌتل فيها نحو 22 شخصاً على الأقل.

وبعد سنتين عاد الاستياء واليأس الى الظهور مجدداً نتيجة للأثر الاقتصادي المؤلم لتجدد العقوبات الأميركية على ايران وعدم وفاء الحكومة بوعودها المتعلقة بتوفير مزيد من الوظائف والاستثمار.

وتمكن بعض الإيرانيين من نشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت الشرطة وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

وقالت السلطات إن عدداً كبيراً من الأشخاص، بينهم أفراد من قوى الأمن والشرطة، قتلوا وقبض على ألف من "مثيري الشغب" وبعضهم كان يستخدم مسدسات وسكاكين.

وترغب القيادة الإيرانية بشدة في إنهاء الاضطرابات لتفادي إعطاء مبرر للغرب، ولا سيما منه الولايات المتحدة، لانتقاد الصفوة في الجمهورية الإسلامية بدعوى أنها فئة فاسدة ولا تخضع للمساءلة.

وقالت حكومة الرئيس حسن روحاني إن هدف زيادة سعر البنزين هو تحصيل نحو 2,55 ملياري دولار سنوياً لإضافتها إلى الدعم الذي تستفيد منه 18 مليون أسرة محدودة الدخل أي زهاء 60 مليون نسمة.

ويرى كثيرون من مواطني إيران المنتجة للنفط أن البنزين الرخيص حق أساسي لهم، كما أثارت زيادة سعره مخاوف من ضغوط أكبر على تكاليف المعيشة، على رغم تأكيدات الحكومة أن عائد الزيادة سيخصص لمساعدة الأسر المحتاجة.

مواضيع ذات صلة

احتجاجات شعبية في إيران لليوم الثالث على التوالي
وصلت أعداد المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات التي عمت المدن الإيرانية على مدى 3 أيام إجمالاً إلى 87400 شخص، بحسب ما أفادت به وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، مضيفة أن الاحتجاجات هي الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017.
18 تشرين الثاني 2019

واشنطن تسعى لـ"اتفاق شامل" مع إيران
مع خطف العملية العسكرية التركية في شمال سوريا للاهتمام الدولي، بقي الملف الإيراني يأخذ حيّزه في السياسية الأميركية حيث أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك، أن "مجلس الأمن الدولي بحاجة إلى تجديد قانون حظر السلاح على إيران"
16 تشرين الأول 2019

إيران "ترصد" وقدراتها "تخطت الردع"
لا تزال إيران على المسار عينه في إظهار قدراتها، وهي نجحت في ذلك إلى حد كبير بمواجهة الغرب والخليج، خصوصاً بعد التجارب المتعددة التي شهدتها المنطقة والتي أثبتت فيها طهران امتلاكها المبادرة العسكرية والتقنيات، مقرونة بجهود سياسية تعطيها الدفع المطلوب
05 تشرين الأول 2019

خطة ماكرون "أوقفها تناقض ترامب"
رغم فشل مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ترتيب عقد لقاء بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت الأسبوع الفائت، إلا أن روحاني أوضح اليوم الأربعاء خلال اجتماع لحكومته أن خطة ماك
02 تشرين الأول 2019

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك