Al Manbar

أميركا والسعودية

 غازي العريضي |
25 أيلول 2019

لا تتوقف سياسة الابتزاز الأميركي للسعودية. منذ مدة كتبت عن محمد الشيخ المعتقل في غوانتانامو والمحكوم بالإعدام، وأشرت إلى أن ثمّة مفاوضات معه، يقرّ بنتيجتها بعلاقته الرسمية بمسؤولين سعوديين، وهو متّهم رئيسي بتنفيذ الهجوم الإرهابي في 11 أيلول في أميركا، فيتّهم الأميركيون المملكة رسمياً، ويعفى هو من الإعدام!!

اليوم كُشف النقاب عن تقرير يشير الى أن أميركا ستكشف هوية مسؤول سعودي متهم في هجمات 11 أيلول!! وأبرز ما جاء فيه:

- إدارة الرئيس ترامب وافقت على تقديم معلومات جديدة مهمة بشأن تورّط مزعوم لمسؤول سعودي في هجمات 11 أيلول 2001 بعد جهود ضغط مكثفة من قبل عائلات الضحايا.

- القرار يأتي وسط توتر العلاقات بين واشنطن والرياض.

- طالبت أسر الضحايا لشهر الحكومة الأميركية بإعلان اسم المسؤول ووجّهت خطاباً لترامب يحثون فيه على الكشف عن المعلومات.

- مكتب التحقيق الاتحادي (أف.بي.آي) قال إنه نظراً للطبيعة الخاصة للقضية سيكشف اسم مسؤول سعودي واحد. إلا أنه لن ينشر أي معلومات أخرى تطالب أسر الضحايا بكشفها.

- تطالب أسر الضحايا بالحصول على الأوراق المتعلقة بالتحقيق في القضية في إطار دعوى قضائية ضد السعودية التي يتهمون حكومتها بالمساهمة في تنسيق الهجمات.

- لقي نحو ثلاثة آلاف شخص حتفهم في الهجمات.

- معظم منفذي الهجمات من أصول سعودية.

- نفت الرياض تورّطها في الهجمات.

- طلبت العائلات الحصول على نسخة غير منقّحة من أربع أوراق عام 2002 للتحقيق بشأن ثلاثة أشخاص قدموا مساعدات لإثنين من الخاطفين في ولاية كاليفورنيا للعثور على سكن والحصول على رخص قيادة وغيرها من الأمور.

- جرى ربط إثنين من الأشخاص الثلاثة وهما فهد الثميري وعمر البيومي بالحكومة السعودية وفقاً لوثائق (أف.بي.آي) والكونغرس.

- الشخص الثالث جرى تنقيح اسمه في التقرير ووصف في الملخص بأنه كلّف الإثنين الآخرين بمساعدة الخاطفين!!

- وزارة العدل وافقت على رفع السرية عن اسم هذا "الطرف الثالث" فقط وليس عن المعلومات الأخرى الواردة في التقرير. تيري سترادا ممثلة العائلات قالت: "إنها نتيجة جيدة. لكن يجب ألا نضطر الى التوسل للحصول على هذا النوع من المعلومات أو أن يتم ابقاؤنا في حالة تعتيم بالدور السعودي في الاعتداءات".

وزير العدل وليام بار شدد على ضرورة الحفاظ على "امتياز أسرار الدولة بهدف الإبقاء على غيره من المعلومات سرية". وقال: "هناك خطر معقول من أن يؤدي إطلاق هذه الأسرار الى إلحاق أضرار كبيرة بالأمن القومي"!!

ماذا يعني كل ذلك؟؟ سنكون أمام حملة ابتزاز مفتوحة للمملكة سيفرض عليها دفع أموال طائلة كتعويضات للعائلات، ولن يقفل الملف لأن إشارة السيدة سترادا واضحة. ستستمر المتابعة والملاحقة حتى كشف الحقائق كاملة. وفي معزل عن صحة أو عدم صحة المعلومات، وأميركا وأجهزتها معروفتان بالكذب، ويكفي التوقف عند المعلومات عن الصفقة مع محمد الشيخ، فإن الأخطر هو النوايا المبيتة، الاستنزاف والابتزاز المفتوح للمملكة.

هكذا تعامل أميركا "حليفتها".

لسنا بحاجة الى أدلة إضافية. هذه هي أميركا ولن تتغير. المطلوب أن يتغير الذين يراهنون عليها سلوكاً وإدارة وحسابات وخيارات!!

مواضيع ذات صلة

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك