Al Manbar

المجلس الاقتصادي الاجتماعي

 غازي العريضي |
09 أيلول 2019

ثمّة في لبنان مجلس اقتصادي اجتماعي. منذ سنة ونيّف، بعد اكتمال عقد أعضائه ورئاسته وانطلاق عمله تهافت المسؤولون الى مقره، وعقدوا لقاءات واجتماعات ومؤتمرات، وقدّموا أفكارهم، وعبّروا عن نواياهم في دعمهم للمجلس ومسيرته الجديدة، وأكدوا رهانهم عليه وعلى التعاون معه في رسم الخطط والبرامج الاقتصادية للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد.

كانت رسالة دعم قوية معنوياً. قام المجلس بعمل مهم في انفتاحه على الأحزاب والقوى السياسية ورسم دوراً لنفسه يثبّت فيه دوره وفعاليته. حقّق نجاحاً في جمع ممثلي الأحزاب وإدارة حوار بينهم، للوصول معهم الى ورقة اقتصادية جامعة. كانت خطوة استثنائية لم تحققها أو تنجزها الأحزاب بذاتها. والدلالة في لقاء الأحزاب، وإثبات قدرتها رغم كل الخلافات السياسية على التفاهم حول أمر مصيري يهم كل اللبنانيين بكافة فئاتهم وقناعاتهم ألا وهو الأزمة المعيشية المالية الاقتصادية الاجتماعية.

منذ أيام كانت خيبة كبرى. اجتمع رؤساء الأحزاب في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيسي المجلس النيابي والحكومة. في المجلس الاقتصادي توصلت الأحزاب الى ورقة مشتركة. في بعبدا غيّبوا المجلس عن الحوار الاقتصادي ولم يتوصل المعنيون الى إتفاق حول العناوين الأساسية المرجوة لمعالجة الأزمة. دخلوا بتوقعات وآمال معينة. روّج بعضهم لأفكار وقرارات ستصدر. انتهى الاجتماع الى انقلاب عليها. والأهم فيما نريد قوله اليوم هو البند الذي أعلن عنه بعد الاجتماع والذي يتحدث عن معالجة وضع المؤسسات غير المنتجة إما بدمجها أو بإلغاء بعضها!!

جيد. لماذا المجلس الاقتصادي الاجتماعي إذا لم يكن له دور وحق مشاركة في مثل هذا الاجتماع؟؟ ما هو سبب وعلّة وجوده؟؟ أين ذهبت زيــــارات كبار المسؤولين إليه؟؟ كيف تبخّرت وعودهم؟؟ هل أصبح المجلس واحــــداً من المؤسسات غير المنتجة؟؟ وهل النظرة اليه هي نظرة توظيفات ومصالح؟؟ أم أنه موجود من باب رفع العتب لأنه بند من بنود الطائف؟؟ إذا كان الأمر كذلك لماذا لا نملك جرأة اتخاذ قرار بإلغائه مثلاً؟؟

من المعيب فعلاً التعاطي مع مؤسسة من المؤسسات التي يراهن عليها لو كان ثمة قناعة بمنطق الدولة ومؤسساتها، بمثل هذه الطريقة!!

المجلس الاقتصادي الاجتماعي يجب أن يكون صاحب دور أساسي وشريكاً في رسم الخطط والرؤى الكفيلة باخراج البلاد من أزمتها المالية والتطلع الى المستقبل. واحد من عناوين الجدية والمسؤولية لدى أصحاب الشأن ومن هم في مركز القرار وأحد أهم معايير احترامهم للدولة هو تفعيل عمل المجلس !!

مواضيع ذات صلة

الحرية أكبر منهم
لا يكون نجاح في الدفاع عن فكرة أو رأي أو قضية بالشتيمة أو التخوين أو التشهير الشخصي أو الصراخ أو الاستقواء بسلطة. الحياة أدوار. وفي كل دور لا يستطيع أحد أن يدّعي أنه يحتكر حرية الشتم أو التحدي أو الصراخ أو الشتيمة. كل واحد قادر على ذلك.
07 تشرين الأول 2019

أين الوعي؟؟
ليس مقبولاً أو مطلوباً إتهام أحد أو محاولة تشويه صورته وسمعته في أي موقع كان في الدولة إذا لم يكن ثمة أدلة، ولا تبتّ بها إلا مؤسسات الدولة عندما نكون في دولة. عندما نحترم القانون. عندما نحترم الآليات. عندما نحترم القضاء ونتركه يعمل. عندما نكون رجـال
03 تشرين الأول 2019

تحالف إنقاذ الدولة
مهم جداً التوجه نحو تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الارتكابات في قطاع الاتصالات التي كلّفت الخزينة اللبنانية عشرات ملايين الدولارات حسب ما خلصت إليه لجنة الاتصالات النيابية، وخطيرة المعلومات التي أدلى بها رئيسها وحمّل مسؤولية تبعاتها لبعض الوزراء
02 تشرين الأول 2019

الاستراتيجية الدفاعية
في حديث إلى صحيفة "L'Orient le jour" اللبنانية، قال رئيس الجمهورية أثناء وجوده في نيويورك وردّه على سؤال حول ما إذا كان إقرار الاستراتيجية الدفاعية يطمئن المجتمع الدولي: "لا. لأنه لا يطمئن اللبنانيين.
01 تشرين الأول 2019

قال غــــــــانـــــــدي
مختارات صحافية
المنبر الحر
كاريكاتور
عين المنبر
أسعار العملات
اعرف برجك